كيبورد ـ أحمد أشرف
منحت رأسية المدافع الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش في الوقت بدل الضائع فريقه تشيلسي الإنجليزي لقب الدوري الأوروبي بعدما تغلب على بنفيكا البرتغالي بهدفين لهدف في المباراة النهائية التي أقيمت اليوم على ملعب " أمستردام أرينا".
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي بعدما أهدر بنفيكا العديد من الفرص الذهبية التي أتيحت للاعبيه وسط سيطرة واضحة على مجريات اللعب.
وفي الشوط الثاني، تقدم الإسباني فيرناندو توريس لتشيلسي بهدف في الدقيقة 59 ولكن أوسكار كاردوزو سجل هدف التعادل لبنفيكا من ضربة جزاء في الدقيقة 68 .
وبينما استعد الجميع للدخول في الوقت الإضافي، خطف تشيلسي هدف الفوز الثمين بضربة رأس من برانيسلاف إيفانوفيتش في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وللعام الثاني على التوالي تمكن فريق تشيلسي من إضافة لقباً أوروبياً جديدا للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا العام الماضي على حساب بايرن ميونيخ الألماني بركلات الترجيح.
وأصبح بينيتيز ثاني مدرب فقط في التاريخ يفوز بلقب الدوري الأوروبي مع ناديين مختلفين حيث سبقه إلى هذا المدرب الإيطالي جيوفاني تراباتوني، وكان بينيتز قد فاز باللقب في مسماه القديم " كأس الاتحاد الأوروبي" مع فريق فالنسيا الإسباني.
وافتقد تشيلسي جهود المدافع المخضرم جون تيري واللاعب البلجيكي الدولي إدين هازارد اللذين تعرضا للإصابة في لقاء أستون فيلا.
وظهرت النوايا الهجومية لنسور بنفيكا واضحة منذ البداية لكن بدون تركيز في الأمتار الأخيرة،في وقت دخل فيه البلوز المواجهة بتحفظ دفاعي .
مع دخول اللقاء الدقيقة 10 كثف لاعبو بنفيكا من هجماتهم على مرمى تشيك بفضل التحركات المتميزة للثلاثي سالفيو وكاردوزو وجايتان وورائهم بيريز المميز بإنطلاقاته،ونجح لويز في انقاذ مرماه من هدف في الدقيقة 11 عندما تصدى لتسديدة سالفيو وهي في طريقها للمرمى.
استغل لاعبو بنفيكا التفكك الدفاعي لتشيلسي في ظل عدم التفاهم بين كاهيل وإيفانوفيتش ونجحوا في تنظيم العديد من الهجمات الخطيرة من خلال تناقل الكرة بشكل أكثر من رائع ،لكن الفريق افتقد لمهارة اللمسة الأخيرة ليهدر أكثر من فرصة أمام المرمى بشكل مثير للدهشة.
واقع تشيلسي أكد على رغبته في تأمين الدفاع في المقام الأول ثم اللجوء للمرتدات لخطف هدف ،لكن الفريق لم ينجح في ترجمة هذه الإستراتيجية داخل الملعب ،فظهر الدفاع بعيداً عن أي تركيز مانحاً الفرصة للبرتغاليين للاختراق ،بينما غاب الثلاثي راميريس وأوسكار وماتا عن الصورة وفشلوا في نقل الهجوم المرتد بالصورة المطلوبة ليبقى توريس معزولاً في الأمام.
حاول البلوز إعادة تنظيم الصفوف على مستوى الدفاع والهجوم ،وبعد مرور 27 ظهر ارتور حارس بنفيكا لأول مرة من خلال تسديدة قوية لأوسكار في إشارة إلى تحسن نسبي لأداء البلوز .
واصل بنفيكا أداءه الاستعراضي في الهجوم لكنه فشل في ترجمة هذا الأداء لأهداف ،وكاد لامبارد أن يعاقب النسور على إهدار هذه الفرص بتسديدة خادعة غيرت إتجاهها لكن أرتور تعامل معها ببراعة وحولها لركنية في الدقيقة 37.
دخل بنفيكا الشوط الثاني بهجوم كاسح وأنقذ مساعد الحكم الأول اليقظ البلوز من صدمة الهدف الأول بعدما رفع رايته مشيرا بتسلل كاردوزو الذي حول كرة عرضية في شباك تشيك.
تحسن الشكل الهجومي لتشيلسي بعدما بدأ لاعبوه في تنفيذ استراتيجية الهجوم المرتد بشكل أفضل عما كانوا عليه في الشوط الأول وظهروا في المناطق الدفاعية لبنفيكا بشكل اكبر.
في الدقيقة 60 ومن كرة مرتدة سريعة انطلق الحاضر الغائب توريس من وسط الملعب وفشل لويزياو في إيقافه لينفرد بأرتور ويمر منه ويسدد الكرة في المرمى الخالي معلناً عن الهدف الأول ليكون اكبر عقاب لبنفيكا على إهدارهم الكثير من الفرص.
الهدف دفع جيسوس لإجراء تغييرين مرة واحدة بإشراك أولا جون وليما بدلاً من ميلاريخو ورودريجو ،ولم ينتظر النسور سوى دقيقة واحدة بعد هذه للتغييرات ليدركوا التعادل الذي جاء به كاردوزو في الدقيقة 68 من ركلة جزاء بعد لمسة يد من إزبيليكويتا .
الهدفان دفعا كلا الفريقين لرفع شعار الحذر أولاً في ظل اقتراب اللقاء من نهايته وصعوبة التعويض في حالة التأخر بهدف،وقلت المحاولات على المرمى بشكل كبير.
اضطر بنفيكا لإجراء تغييره الثالث في الدقيقة 77 بإشراك جارديل بدلاً من جاراي الذي تعرض للإصابة،لينهي الفريق تبديلاته قبل أن يجرى تشيلسي تغييراً واحداً.
في الدقيقة 81 كاد كاردوزو أن يحرز هدف اللقب من تسديدة رائعة تصدى لها العملاق تشيك بشكل أروع وحولها لضربة ركنية،ورد راميريس بهجمة مرتدة سريعة اخترق بها منطقة الجزاء لكن لويزاو كان له بالمرصاد، لكن الفرصة الأقرب للتسجيل كانت من نصيب لامبارد في الدقيقة 88 الذي أطلق صاروخاً تكفل القائم برده وسط ارتفاع كبير في وتيرة اللقاء خلال اللحظات الأخيرة من اللقاء.
وفي وقت ظن فيه الجميع أن المباراة تسير نحو وقت إضافي ارتقى إيفانوفيتش وحول عرضية لامبارد في المرمى برأسه ليصدم البرتغاليين في الوقت الضائع والقاتل وينهي اللقاء بفوز البلوز 2-1 وباللقب الغالي.




